الخطابي البستي
5
شأن الدعاء
إسْحاقَ بن خُزَيمةَ قَالَ : حَدثَنَا : أبو مُوْسَى ، قَالَ : حَدثَنَا : عَبْدُ الرحْمَنِ - [ يعني ( 1 ) - ] ابنَ مهدي - قَالَ : حَدثَنَا شُعْبَةُ : عَن مَنْصُور ، عَنْ ذر ، عن يُسَيعٍ ، عَنِ النعْمَانَ بنِ بشير ، عَنِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - [ أنه ] ( 2 ) قَالَ : " إن الدعَاءَ هِيَ العبادة " ، وَقَرأ : ( وَقَالَ ربكم ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُم ) [ غافر / 60 ] . [ قَالَ أبو سُلَيمَانَ : ] ( 3 ) هَكَذَا قَالَ في روَايَةٍ : " إن الدعَاءَ هِيَ العِبَادةُ " ، وإنما أنَّثَ عَلَى نيةِ الدعوة ، أوِ المَسألَةِ ، أوِ الكَلِمَةِ ، أوْ نَحْوَهَا ، وَقَوْلُهُ : " الدعاء هُوَ العِبَادَةُ " مَعْنَاهُ أنهُ مُعْظَمُ العِبَادَةِ ، أوْ أفْضَلُ العِبَادةِ ، كَقَوْلهم : الناس بنو ( 4 ) تَميْمٍ ، وَالمَالُ الإبِلُ ، يُرِيْدُوْنَ : أنهم أفْضَلُ الناس ، أو أكْثرُهُمْ عَدَدَاً أوْ مَا أشبَهَ ذَلِكَ ( 5 ) ، وَإن الإبِلَ أفْضَلُ أنوَاعِ الأموَالِ ، وَأنبَلُهَا . وَكَقَولِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - : [ 2 ] " الحَج عَرَفَةُ " . يُرِيْدُ : أن مُعْظَمَ الحَجِّ الوُقُوفُ بِعَرَفَةَ .
--> [ 2 ] أخرجه الترمذي برقم / 889 / حج ، وأبو داود برقم / 1949 / مناسك ، والنسائي 5 / 264 باب " في من لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة " ، وابن ماجة برقم / 3015 / مناسك ، والإمام أحمد 4 / 309 ، 310 ، وصححه الحاكم في المستدرك 1 / 464 ، ووافقه الذهبي ، وأخرجه الدارمي 2 / 59 ، وابن حبان في صحيحه برقم / 1009 / موارد ، وفي جامع الأصول 3 / 241 بإسناد صحيح . كلهم من حديث عبد الرحمن = ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في ( م ) . ( 2 ) زيادة من ( م ) . ( 3 ) زيادة من ( م ) . ( 4 ) سقطت " بنو " من ( م ) . ( 5 ) " ذلك " ليست في ( م ) .